الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف القتال في إدلب فوراً

بروكسل - طالب قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل الجمعة بوقف الهجوم العسكري الذي يشنّه النظام السوري وحلفاؤه في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

وقال القادة في بيان مشترك إنّ "الهجوم العسكري الجديد من قبل النظام السوري وحلفائه في إدلب، والذي تسبّب بمعاناة بشرية هائلة، غير مقبول".

وأضافوا أنّ "الاتحاد الأوروبي يدعو كلّ الفاعلين إلى وقف القتال فوراً ويطالب بإلحاح جميع أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مباشر وبدون عوائق إلى جميع المحتاجين إليها".

كما طالب قادة الاتحاد الأوروبي في بيانهم "بوقف دائم لإطلاق النار" وبتوفير "ضمانات لحماية المدنيين".

وختم القادة الأوروبيون بيانهم بدعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في الوضع في سوريا حتى "تتم محاسبة" منتهكي القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دان "بأشد العبارات" هجمات النظام السوري في ادلب، معتبراً أنّ المنطقة تشهد "إحدى أسوأ المآسي الإنسانية".

وقال ماكرون لدى وصوله للمشاركة في القمة "لا يمكن أن نجتمع اليوم كأنّ لا شيء يحصل على بعد بضعة آلاف الكيلومترات منّا".

وأضاف "منذ أسابيع عدة، (ما يحصل هو) إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية" في محافظة ادلب، المعقل الاخير للفصائل المقاتلة والجهادية في سوريا وحيث فرّ نحو مليون شخص من هجوم قوات النظام بإسناد جوي روسي.

وتابع ماكرون "أريد أن أدين بأشدّ العبارات الهجمات العسكرية التي يشنها نظام بشار الاسد منذ اسابيع عدة على السكان المدنيين في ادلب".

وقال ايضا "هناك محاربون من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، مقاتلون، إرهابيون: يجب محاربتهم ونحن في هذه المعركة في إطار التحالف. ولكن هناك أيضا السكان المدنيون و(العمال) الإنسانيون والمراكز الطبية الذين يعترضون لهجمات".

وأضاف "أطلب من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن تحمل مسؤولياتهم. ليس ما يبرر عدم احترام القانون الإنساني الدولي والتضحية بالسكان المدنيين".

وأمل ماكرون أن يتخذ القادة الاوروبيون ال27 "موقفا قويا في هذا الصدد".

وفي هذا السياق نقلت الأناضول خبراً أفادت فيه بأنّ أعضاء في الكونغرس الأميركي، بعثوا برسالة لوزير الخارجية، مايك بومبيو، لمطالبته بفرض عقوبات اقتصادية على كل من نظام بشار الأسد، وروسيا بسبب الهجمات التي يقومون بشنها على محافظة إدلب، شمال غربي سوريا.

وذكرت الأناضول أنّ الموقع الإلكتروني للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، نشر الخميس، بيانًا حول الرسالة التي وجهها رئيس اللجنة المذكورة، إليوت إنجل، وعضوها، مايكل ماكول، للوزير بومبيو.

وقالت الرسالة إنه "سبق وأن تم توثيق قيام روسيا بقصف المستشفيات مرارًا في انتهاك للمعايير الدولية، ومهاجمة العاملين في مجال الصحة بسوريا على مدار سنوات".

وتابعت مخاطبة بومبيو "لذلك ، نطلب منك تسليط الضوء على هذه الأفعال البغيضة في المحافل الدولية، وإعطاء الأولوية لتحميل روسيا مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبتها".

وفرّ نحو 900 ألف شخص معظمهم نساء واطفال منذ بداية ديسمبر من هجوم دمشق وموسكو في ادلب والمناطق المجاورة لها، بحسب الامم المتحدة.

وتسبّب هجوم دمشق بأزمة مع تركيا التي تدعم بعض الفصائل المعارضة في إدلب.