يناير 21 2019

قلق تركي متزايد بسبب إنشاء منتدى غاز المتوسط  

إسطنبول – منذ انطلاق فكرة انشاء منتدى غاز شرق المتوسط وتركيا تمعن في التعبير عن امتعاضها ورفضها للمشروع معلنة انه لن يكتمل من دون انضمام تركيا اليه مع ان الدول المؤسسة تستبعد كليا فكرة دعوة تركيا للانضمام اليه على الأقل تحت حكم العدالة والتنمية والرئيس اردوغان شخصيا.
الدول المؤسسة قاطبة لديها خلافات متفاوتة مع تركيا وبعضها خلافات عميقة وليس من السهل إصلاحها.
وبدأ التنافس على الطاقة في منطقة حوض شرق البحر المتوسط يأخذ أبعادا جديدة مع ظهور وافد مستجدّ أضاف إلى معادلة الصراع القائم بين أقطاب التجاذب في تلك المنطقة؛ مصر، تركيا، إسرائيل، قبرص واليونان، بعدا سياسيا يوظّفه هذا الطرف أو ذاك لتحويل وجهة مجريات هذه القضية المعقّدة بما يحفظ له مصالحه، وأضحى يُعتمد كمؤثّر أساسي خاصة في ما يتعلق بحقول الغاز المكتشفة حديثا.
وفي هذا الصدد قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات صحافية، إن تركيا ترفض أي مشروعات للتنقيب عن الثروات الطبيعية في البحر المتوسط دون مشاركتنا، بحسب وكالة الأناضول التركية.
ولفت إلى أن بلاده "لن تقبل أبدا بالمساعي الرامية لإقصاء تركيا وشمال قبرص، وسلب الموارد الطبيعية المتوفرة شرق المتوسط".
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن أي مشروع في بحر إيجه أو البحر المتوسط، لا تشارك فيه تركيا وشمال قبرص ، لن يكتب له النجاح.

المنافسة على الغاز والتنسيق بين الدول المتوسطية المنتجة له لا يرضي تركيا
المنافسة على الغاز والتنسيق بين الدول المتوسطية المنتجة له لا يرضي تركيا

وأعلن وزراء الطاقة فى 7 دول مؤخرا، إنشاء المنتدى الاقتصادى، على أن يكون مقره فى القاهرة هي مصر وإيطاليا، واليونان، وقبرص، والأردن، وإسرائيل، وفلسطين.
وذكرت وزارة البترول المصرية، فى بيان بعنوان "إعلان القاهرة لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط" أنه فى وسع أى من دول شرق البحر المتوسط المنتجة أو المستهلكة للغاز، أو دول العبور ممن يتفقون مع المنتدى فى المصالح والأهداف، الانضمام إلى المنتدى لاحقا، وذلك بعد استيفاء إجراءات العضوية اللازمة.
وقالت وزارة البترول إن هدف المنتدى الرئيسى هو "العمل على إنشاء سوق غاز إقليمية تخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتنمية الموارد على الوجه الأمثل وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية".
وتقول تركيا، ان الخوف من المنافسة هو السبب وراء ابعادها عن المنتدى حيث انها بلد عبور للغاز الروسي إلى أوروبا، عبر أنابيب غاز رئيسية.
وفي تقرير لوكالة الاناضول قالت انه على الرغم من كميات الغاز المكتشفة على سواحل شرق البحر المتوسط، إلا أنها لا تكفي لسد الحاجة المتنامية للدول المستهلكة في شمال وشمال غرب أوروبا.
وتبقى روسيا، هي المصدر الاستراتيجي للغاز الذي تحتاجه القارة الأوروبية، الذي سيمر معظمه عبر الأراضي التركية، خلال الشهور القليلة القادمة، بحسب الوكالة.
وتغفل وجهة النظر هذه حقيقة الخلافات السياسية التي لا تكاد تنتهي بين الدول المؤسسة للمنتدى وبين تركيا التي تميل الى الاملاءات وفرض سياسة الامر الواقع بينما هي ليست الا بلدا مستهلكا للغاز من الدرجة الأولى وليست منتجة له.