مارس 15 2019

حكم بالسجن على أسترالي كان يجنّد عناصر لداعش على الإنترنيت

إسطنبول – تحاول تركيا إظهار تشددها تجاه المتطرفين الإسلاميين، وذلك من خلال إعلان أحكام قضائية على عناصر سابقين في تنظيم الدولة الإسلامية كانت أنقرة ألقت القبض عليهم.

وأدانت محكمة تركية الجمعة مغني الراب الأسترالي نيل براكاش الذي أصبح أبرز المطلوبين من تنظيم الدولة الإسلامية بتهمة الانتماء إلى "منظمة إرهابية مسلّحة"، وحكمت عليه بالسجن سبع سنوات ونصف السنة، بحسب وكالة "دمير أوران".

وأعلنت الوكالة التركية، دوغان سابقا، أن الحكم على براكاش أصدرته محكمة في كيليس في جنوب شرق تركيا. وكانت القوات التركية قد أوقفت براكاش في عام 2016 خلال محاولته العبور إلى سوريا.

وقالت السلطات إنه أحد أكبر المجنِّدين للتنظيم، وإنه متورّط بمخططات إرهابية لقتل أستراليين، بينها مخطط فاشل لقطع رأس شرطي.

واستخدم براكاش وهو من أصول هندية وفيجية وكمبودية، شبكة الإنترنت من أجل الدعاية للتنظيم وتجنيد أستراليين.

وقال خلال المحاكمة إنه تدرّب لدى تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة قبل أن ينتقل إلى مدينة كوباني (عين العرب) في شمال البلاد لمقاتلة الأكراد.

وقال إنه ندم على الالتحاق بالتنظيم بعد أن رأى "وجهه الحقيقي".

ويُعتقد أن براكاش، المعروف بكنية "أبو خالد الكمبودي"، كان مدرجا على قائمة كبار المجنِّدين لتنظيم الدولة الاسلامية المستهدفين بغارات طائرات أميركية بدون طيار في العراق.

وكانت تركيا معبرا أساسيا للجهاديين الأجانب الراغبين بالتوجّه إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، لكنّ أنقرة نفّذت لاحقا حملة ضدّهم وعزّزت إجراءات توقيف المقاتلين الأجانب.

ويوم أمس حكمت محكمة تركية بالمؤبد على ثمانية أشخاص أدينوا في تفجير غازي عنتاب سنة 2016، والذي راح ضحيته 57 شخصاً.

ودفعت الهجمات وأعمال القصف من مناطق يسيطر عليها التنظيم في سوريا، أنقرة الى القيام بعملية عسكرية لتطهير الحدود مع سوريا من المسلحين.

وانهارت "دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية بعدما سيطر على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق، ولا يزال جيب صغير يسيطر عليه المتشددون في شرق سوريا يقاتل حتى هذه اللحظة.

وتعمل تركيا التي كانت نقطة العبور الأساسية للمقاتلين الأجانب الذين كانوا يرغبون في الالتحاق بالتنظيمات الجهادية في سوريا، إلى إظهار صورة مختلفة عن تلك التي راجت عنها بعد تسهيلها للجهاديين بالعبور إلى الداخل السوري، وذلك بإعلان القبض على بعض عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بين الوقت والآخر.

وقامت تركيا لاحقا باتخاذ إجراءات صارمة عند الحدود وصعدت من عمليات اعتقال الجهاديين الأجانب المشتبه بهم.

وقد أغلقت أنقرة، التي اتهمها حلفاؤها فترة طويلة بالتغاضي عن عمليات المرور هذه، حدودها مع سوريا بعد هجمات على أراضيها، وزادت من اعتقال الجهاديين الأجانب المفترضين وإبعادهم وانضمت الى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.