مارس 13 2019

تركيا تعتقل جهاديّين كانت سهّلت دخولهم إلى سوريا

إسطنبول – تسعى تركيا التي كانت نقطة العبور الأساسية إلى سوريا، للمقاتلين الأجانب الذين كانوا يرغبون في الالتحاق بالتنظيمات الجهادية في سوريا، إلى إظهار صورة مختلفة عن تلك التي راجت عنها بعد تسهيلها للجهاديين بالعبور إلى الداخل السوري، وذلك بإعلان القبض على بعض عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بين الوقت والآخر.

وقد أغلقت أنقرة، التي اتهمها حلفاؤها فترة طويلة بالتغاضي عن عمليات المرور هذه، حدودها مع سوريا بعد هجمات على أراضيها، وزادت من اعتقال الجهاديين الأجانب المفترضين وإبعادهم وانضمت الى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي سياق تشديد تركيا المراقبة على عناصر "داعش" السابقين، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قوات الأمن التركية اعتقلت الأربعاء دنماركية تنتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد ألقي القبض على الجهادية المفترضة التي تم التعريف بها بالأحرف إيه.إيه.إم خلال عملية للشرطة في مدينة بورصا شمال غرب تركيا.

وأضافت وكالة أنباء الأناضول إن الإنتربول قد أصدر مذكرة ضد هذه الدنماركية اللبنانية الأصل، والتي انضمت إلى تنظيم الدولة الاسلامية خلال إقامة في سوريا.

ودخلت بطريقة غير قانونية إلى تركيا وعثر في حوزتها على جواز سفر مزور، كما أوضحت الوكالة.

وفي السنوات الأولى من النزاع في سوريا الذي بدأ في مارس 2011، كانت تركيا نقطة العبور الأساسية إلى سوريا، للأجانب ولاسيما الغربيون منهم الذين يرغبون في الالتحاق بالتنظيمات الجهادية.

وقبل يومين  أعلن جهاز الاستخبارات العسكرية العراقية اعتقال أحد قيادات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في محافظة الأنبار بعد استراجه من تركيا.

ويثير دفاع الكثير من الفارين باستماتة عن الدولة الإسلامية، خاصة الأجانب منهم، تحديا أمنيا وقانونيا وأخلاقيا معقدا لبلدانهم.

وقالت امرأة بلجيكية تبلغ 24 عاماً، نشأت في فرنسا وتقدم نفسها باسم صافية، "لا يزال هناك الكثير من الأشخاص" في الباغوز، بينهم زوجها وهو فرنسي الجنسية.

وأضافت "نريد فقط أن نرتاح ونفكر جيداً. لقد خرجنا الآن من صدمة".

وأعلن التنظيم في العام 2014 إقامة "خلافة اسلامية" على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا.

وانضمّ إلى صفوف مقاتليه آلاف الأجانب بينهم أوروبيون إلا أنه مُني بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الوحشية.

ويعدّ مصير المقاتلين الأجانب الأسرى إلى جانب زوجاتهم وأطفالهم المحتملين، والذين كانوا قد غادروا أوروبا للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا من الموضوعات الحساسة التي تحاول الدول الغربية البحث عن تخريجات لها.

وبحسب مسؤول الاتحاد الأوروبي فإن هذا الموضوع يمس جوانب السيادة الوطنية للدول وأمنها ويحتاج إلى "قدر كبير من التفكير.. اعتقد أنه ليس من الأمور التي سنجد حلا سريعا لها".