مارس 14 2019

المؤبد لثمانية مُدانين بقضية تفجير غازي عنتاب 2016

أنقرة – حكمت محكمة تركية اليوم بالمؤبد على ثمانية أشخاص أدينوا في تفجير غازي عنتاب سنة 2016، والذي راح ضحيته 57 شخصاً.

وقضت محكمة تركية الخميس بسجن ثمانية أشخاص مدى الحياة على خلفية تفجير انتحاري عام 2016 يعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية نفذه واستهدف زفافا كرديا ما أسفر عن مقتل 57 شخصا، وفق وسائل إعلام رسمية.

وكان التفجير الذي وقع في 20 أغسطس 2016 في بلدة غازي عنتاب قرب الحدود مع سوريا جزءا من سلسلة هجمات دامية عام 2016 دفعت أنقرة إلى استهداف مسلحين عبر الحدود داخل سوريا.

وأودى التفجير الذي وقع مع انتهاء الحفل بما لا يقل عن 34 طفلا، وحمّل الرئيس رجب طيب أردوغان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته.

وأصدرت محكمة مدينة قيصري أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق ثمانية متهمين، وقد جرت المحاكمة هناك "لأسباب متعلقة بالسلامة العامة" وفق وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وتضمنت الاتهامات الموجهة الى المحكومين انتهاك الدستور والجريمة. وحكم على أحد المتهمين لمسؤوليته في مقتل ثلاثة ضباط شرطة قضوا في أكتوبر عام 2016 خلال تنفيذهم مداهمة متعلقة بالتحقيق في التفجير، بحسب الوكالة.

ويعتبر تفجير غازي عنتاب عام 2016 من بين التفجيرات الأكثر دموية في تركيا سواء تلك التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية أو المتمردون الأكراد، ويشمل ذلك خصوصا التفجير الانتحاري المزدوج في مطار أتاتورك في إسطنبول.

ودفعت الهجمات وأعمال القصف من مناطق يسيطر عليها التنظيم في سوريا، أنقرة الى القيام بعملية عسكرية لتطهير الحدود مع سوريا من المسلحين.

وانهارت "دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية بعدما سيطر على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق، ولا يزال جيب صغير يسيطر عليه المتشددون في شرق سوريا يقاتل حتى هذه اللحظة.

وتعمل تركيا التي كانت نقطة العبور الأساسية للمقاتلين الأجانب الذين كانوا يرغبون في الالتحاق بالتنظيمات الجهادية في سوريا، إلى إظهار صورة مختلفة عن تلك التي راجت عنها بعد تسهيلها للجهاديين بالعبور إلى الداخل السوري، وذلك بإعلان القبض على بعض عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بين الوقت والآخر.

وقامت تركيا لاحقا باتخاذ إجراءات صارمة عند الحدود وصعدت من عمليات اعتقال الجهاديين الأجانب المشتبه بهم.

وقد أغلقت أنقرة، التي اتهمها حلفاؤها فترة طويلة بالتغاضي عن عمليات المرور هذه، حدودها مع سوريا بعد هجمات على أراضيها، وزادت من اعتقال الجهاديين الأجانب المفترضين وإبعادهم وانضمت الى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعتبر مصير المقاتلين الأجانب الأسرى إلى جانب زوجاتهم وأطفالهم المحتملين، والذين كانوا قد غادروا أوروبا للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا من الموضوعات الحساسة التي تحاول الدول الغربية البحث عن حلول لها.